الشيخ الجواهري

81

جواهر الكلام

وقد علم أنه لا يتذكر ولا يخشى ولكن ليكون أحرض لموسى عليه السلام على الذهاب " . وكذا يحرم الغلول منهم على ما صرح به في النهاية والنافع والقواعد والإرشاد والتحرير والمنتهى والتذكرة والمسالك وغيرها على ما حكي عن بعضها للنهي عنه في النصوص ( 1 ) السابقة ، وفسره في المحكي عن جامع المقاصد بالسرقة من أموالهم ، ولكن فيه أنه مناف لما هو المعلوم في غير المقام من كون مال الحربي فيئا للمسلم ، فله التوصل إليه بكل طريق ، اللهم إلا أن يكون إجماعا ، أو يكون المراد السرقة منهم بعد الأمان ونحوه مما يكون به محترم المال مع كفره ، أو يراد به النهي عن السرقة من الغنيمة ، بل قيل إنه أكثر ما يستعمل في ذلك ، بل يمكن حمل ما يقبل ذلك من عبارات الأصحاب عليه ، والله العالم . ( ويستحب أن يكون القتال بعد الزوال ) مع الاختيار كما في النهاية والغنية والتذكرة والدروس وغيرها لأن عنده تفتح أبواب السماء وتنزل الرحمة والنصر كما في خبر يحيى بن أبي العلاء ( 2 ) عن أبي عبد الله عليه السلام " كان علي عليه السلام لا يقاتل حتى تزول الشمس ، ويقول تفتح أبواب السماء وتقبل الرحمة وينزل النصر ويقول : هو أقرب إلى الليل ، وأجدر أن يقل القتل ، ويرجع الطالب ويفلت المنهزم " وفي المروي ( 3 ) عن سيد الشهداء في طف كربلاء أنه ابتدء بالقتال مع كفرة أهل الكوفة بعد الزوال ، بل بعد صلاة الظهرين كما صرح باستحباب كون القتال بعدهما غير واحد ، ولعله لمخافة

--> ( 1 ) الوسائل - الباب 15 من أبواب جهاد العدو . ( 2 ) الوسائل - الباب 17 من أبواب جهاد العدو الحديث 2 . ( 3 ) البحار ج 45 ص 21 المطبوعة عام 1385 .